ليل قرقارش (2)
كتبهاأحمد الأمين ، في 1 أبريل 2007 الساعة: 14:56 م
ليل قرقارش (2)
العشاء الصفوي (1)
كانت صدفة بالنسبة لي وان كان صديقي الطرابلسي "يتخابث" معي لأنه حاول ان يحاكيني إستغرابا واندهاشا فساقني حيث بعض رواده من "علية" القوم … لهم باع طويل في المال والسطوة والبأس رغم ان سلوكهم أقرب الى البسيط منه الى المعقد …
ومتى كان جلوسي معهم في مكان ما من طرابلس الاندهاش … حاولت ان اجاريهم نقاشا ومرجعيتي كلها فضيله قديمه قدم حديثي والفاظي وملابسي التي كنت أراها شيء يستحق المباهاة!!.
ولكن هيهات فأنت هنا وليس هناك …
كانت المعلومة هي السلاح الذي أنقذني من لغطهم فيما علاقاتي مع أناس كانوا بسطاء وصاروا من الصفوة هي المنقذ الثاني … أما عن الإتيكيت فحدث ولاحرج عن خيباتي …
أخذنا هزيع الليل الأول وتقاطعت قناعتي البسيطه السائمه وبين منقذي الأول والثاني إضافة الى كرمهم الحاتمي دعيت وبإلحاح أن أتناول عشائي معهم هذه الليلة لكن وكعادتي فقد تسرعت في الرد بأن هذه الليلة معزوم عند أحدهم وفي غمرة حنق صديقي الطرابلسي الذي لم يعجبه ردي المغالي في "الشلافطيه البّذيئه" شعرت بحرج وتسرع اعتذاري غير المتمشي مع إتيكيت هكذا صفوة ولكن "الطبيعه جبل" (كيفماكانت تقول جتي) …
*************
بقدر فجيعة صديقي بردي بقدر إستغرابه لردهم على ردي الذين أصروا فيه على إستضافتي في ليلة الغد في عشاء ينسيني اسمي وزمني الذي عشته وحتى الذي سأعيشه !!!
أخجلني إلحاح الصفوة وشعرت برد إعتبار تجاه صديقي الذي كانت عيناه تعاتبني بقسوة ثم أنفرجت أساريره لأني صرت مقبولا عندهم … "ومحبة العباد بخت" … (كيفمايقولوا) …
جاءت ليلة الغد ومضيت كمرافق لصديقي وضيف شرف على الصفوة ولأني كنت رفقته –أي صديقي- زاد من إعطائي شروح مستفيضه طوال الطريق حول كيفية التصرف ولأنه عشاء وسهرة فسيأتي من يرفه على الصفوة ولاتنسى انك ضيفهم وعليك أن ترتقي بأسلوبك لتكون جوهرة هذه السهرة ولاتنسى أيضا أن من ستسهر معهم ليس بالسهولة أن تجدهم نهارا فكيف والحال ليلا ولاتنسى ثالثا أنهم سيدخلونك الى عوالمهم الخاصة فكن حذرا في كل شيء !
عند وصولنا الى "الجنة" أو المزرعه كما كان يسميها صاحبها كانت الأضواء ترافقنا … وحتى نظام الإضاءة كان خافتا ربما هو ليزريا مراعى فيه دقة التصميم المتمشي مع خدر السهر والاستعداد للدخول لردهات الجنان التي لابد ان يكون فيها كل شيء …
مشوار السيارة من بوابة المزرعة حتى الإستراحة بعيد جدا …. وسأعود للاضاءة فهي سحرتني بطريقة تصفيفها … ربما من هندس لها كان فنان يتذوق بعينه وانفاسه أصول الفن الممزوج بأصول الإتيكيت … بل أنا أجزم أنه تجاوز هذا لأني أنا البعيد عن شيء اسمه فن أعجبني فكيف بفنان !!. إن الصفوة تستحق مرتبة الصفوة فهي تمارس الاروع هنا … من قال ان الليبيين شعب "هكسوسي" لايتذوق الا العراك بالقبضات والإستعجال !!!!
……………………………. يتبع
حتى تقنعه بأنه لن يقارعها في السؤال عنه قالت له "تسلم عليك العين سلام عبو ميتين كرهبه"
رد عليها الفصيح بتحية تقول "يسلم عليك العقل سلام فرض كاسي لارض تستيف نين راقي للسماء"
}واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها{ … "الآيه"
ايهما اقوى سلام وتحيه ولهفه ؟!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 1st, 2007 at 1 أبريل 2007 5:40 م
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أطلنا شهر عظيم شهر ربيع الأول؛ و فيه بزغ نور الهدى بمولد خير البرية محمد ابن عبد الله صلى الله عليه و سلم.
و بالمناسبة الكريمة يسرني أن أتقدم إليك بأحر التهاني و أجمل الأماني، سائلا المولى عز في علاه أن يصلي على سيدنا محمد صلى الله عليه و صلم و على امهات المومنين و على اله و صحبه و من تبعه باحسان و جهاد ال يوم الدين و أن يحشرنا في زمرته و أن يجعلنا من أهل شفاعته، و أن يحيينا على سنته و أن يتوفنا على ملته و أن يوردنا حوضه و أن يسقينا بكأسه غير خزايا و لا نادمين و لا شاكين و لا مبدلين و لا فاتنين و لا مفتونين.
آمين إنه نعم المولى و نعم النصير
و الحمد لله رب العالمين
أبريل 2nd, 2007 at 2 أبريل 2007 5:35 م
مبارك لك المدونة وعذرا على التأخير
ليل قرقارش ليل طويل على من لم يعتد جوه خاصة مع علية القوم ، أراه كئيبا على بسيط خاصة أنه بحاجة لأن يحاكي ما لا يحاكى في مجتمعه البسيط إن لم يكن متسلحا
كانت المعلومة هي السلاح الذي أنقذني من لغطهم فيما علاقاتي مع أناس كانوا بسطاء وصاروا من الصفوة هي المنقذ الثاني … أما عن الإتيكيت فحدث ولاحرج عن خيباتي …
جئت بالدواء من الداء ، ما أعنيه بالداء هو داء النقص الذي يحطم البسطاء أمام لمعة أموال علية القوم.
فلا رفعة ولا منزلة إلا بالمعلومة هي ما نحتاجه اليوم بقوة لنعيد ترميم شروخ الزمان على جدار أمتنا العربية .
لتكن البداية من رمال ليبيا
تحياتي واحترامي